هل يصح إسلام شخص إذا قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا أم لابد أن يشهد؟ .. قسم أبواب العقيدة والإيمان والتوحيد ........ ما حكم صلاة الجمعة الثانية بعد الأولى؟ .. قسم أحكام الجمعة ........ ما حكم من يذهب إلى صلاة الجماعة حين الإقامة فقط؟ .. قسم فتاوى فقه الصلاة والإمامة ........ ما حكم فوائد البنوك الإستثمارية؟ .. قسم أبواب البيوع والمعاملات ........ هل يجوز ذبح العجول أو البقر فى العقائق ذكر أو أنثى؟ .. قسم العقيقة والأضحية ........ أنا شاب أريد الزواج فهل يجوز لى أن أتزوج وسأكون مع والدى فى منزله؟ .. قسم الفتاوى المكتوبة ........ بالنسبة لمرور المرأة أمام المصلى ما قدر المسافة؟ .. قسم فتاوى فقه الصلاة والإمامة ........ ما صحة حديث من قرأ سورة الإخلاص عشر مرات بنى الله له بيتا فى الجنة؟ .. قسم صحة الأحاديث ........ (خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ مصطفى العدوي بتاريخ 2018/3/16 بعنوان (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين .. قسم الدروس العامة والخطب ........ خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ مصطفى العدوي بتاريخ 2018/3/23 بعنوان السعادة في الامتثال وفي شكر النعم .. قسم الدروس العامة والخطب ........
مواقع التواصل
نور على نور قناة الناس
عدد الزوار
انت الزائر :1495622
[يتصفح الموقع حالياً [ 256
الاعضاء :0الزوار :256
تفاصيل المتواجدون
شرح صحيح البخارى

حق الوالدين

الدرس
حق الوالدين
9849 زائر
13/03/2012
غير معروف

اللهم لك الحمد أنت نور السماواتِ و الأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السماواتِ والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السماواتِ والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق وقولك حق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق والساعة حق اللهم أغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أسرفنا وما أنت أعلم به منا وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له ,أمات وأحيا سبحانه وتعالى يعز من يشاء ويذل من يشاء أضحك وأبكى أغنى وأقنى يهين ويكرم يشفى ويمرض فلا آله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير ,بيده الملك يدبر الأمر من السماء إلى الأرض وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله أرسله الله بالهدىُ ودين الحق بين يدى الساعة بشيراً ونذيراً فصلوات ربى على هذا النبى الكريم الأمين محمد بن عبد الله عليه أفضلۥ صلاة وأتم تسليم سائلين الله أن يؤتيه الوسيلة والفضيلة وأن يبعثه مقاماً محموداً الذى وعده ,اللهم آمين ,فجزاه الله خير ما جازى نبياً عن أمته صلاة الله وسلامه عليه وعلى آل بيته وعلى صحبه الكرام ومن دعا بدعوتهِ إلى يوم الدين , وبعد..

أيها الإخوة بارك الله فيكم خلقكم الله سبحانه وتعالى ومن فضله عليكم أن هداكم للأسلام فأحمدوا الله على هذا الفضل الذى به تأمنون فى دنياكم وتسعدون فى آخرتكم فأحمدوا الله على هذا الفضل و أشكروا الله إذ أرسل إليكم خير رسول وأنزل عليه أفضل كتاب أنزل عليه كتاباً مباركا كما قال

"وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" ﴿الأنعام: 155﴾ فأحمدوا الله أذ أنزل إليكم هذا الكتاب على نبيكم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ,أنزل كتاباً كريماً كتاباً مجيداً كتاباً حميداً كتاباً مباركا كتاباً عزيزاً إجتمعت فى هذا الكتاب العزيز كل خصال الخير بوصف الله له لا بوصفنا نحن بل بوصف الله له ونحن لله طائعون ولقوله مقرون لقد قال تعالى :

"وَهَـٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ "﴿الأنبياء: 50﴾

وقالى تعالى

"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿فصلت: 41﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ "﴿فصلت: 41﴾

وقال

" يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ" ﴿يس: 2﴾

وقال تعالى

"ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ" ﴿ق: 1﴾

"إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ" ﴿سورة الواقعة

فهذا كتاب الله أنزله الله عز وجل يهدى به للتى هى أقوم ,يهدى به للتى هى أقوم فى كل طريق و إتجاه وفى كل صوب وفى كل حدب ,يهدى للتى هى أقوم فى المعاملات الدنيوية ,يهدى للتى هى أقوم فى الإرشاد إلى ما ينفع فى الآخرة يهدى للتى هى أقوم فى السياسات التى يساس بها الناس يهدى للتى هى أقوم فى الإقتصاد فى الأمور كلها ,يهدى للتى هى أقوم فى التعامل مع الأقربين و الأبعدين ,كذا يهدى للتى هى أقوم فى تهذيب النفوس فى تهذيب الأخلاق فيهدى للتى هى أقوم فى كل طريق وفى كل سبيل وكيف لا يكون كذلك والذى أنزله هو رب العالمين

"أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" (14) ﴿ سورة الملك

أتناول آية من كتاب الله آية وأحدة من كتاب ربكم تعلموا منها شيئا من هداية هذا القرآن للتى هى أقوم وهى فيض من فيض وقطرة من بحر قال تعالى فى كتابه الكريم فى آية أطلق عليها فريق من أهل العلم آية الوصايا العشر ليست وصايا بشر لبشر بل وصايا رب العالمين لكم ولا يجوز لكم ولا يسوغ لكم أن تحيدوا عن وصايا ربكم لكم فلزاماً أن تسمعوا لله وتطيعوا فهذا شأن أهل الإيماناً قال تعالى

ذكره

"وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36)" ﴿ سورة النساء

آية لن نتخطاها ولا نتعداها آية سُطرت بالأمر بعبادة الله وحده لا شريك له فالذى يخشى هو الله والذى يُرهب هو الله والذى يسأل هو الله هو الذى يكشف الضر هو الذى يجيب المضطر هو الذى يدبر الأمر هو الذى ننزل به نوازلنا و نسأله حوائجنا سبحانه وتعالى سطرت الآية بأعظم حق له سبحانه علينا و أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فلا تدعوا مع الله إلهاً آخر لا تسألوا آخر غير الله إذا سألت فاسأل الله إذا أستعنت فأستعن بالله وأعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا لا ظاهر الشرك ولا الخافى منه فكل صور الشرك تتقى ويبتغى وجه الرب الأعلى بإلاعمال كلها فما أمرنا إلا لنعبد الله مخلصين له الدين كما قال تعالى

"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ "(163) ﴿ سورة الأنعام

فإذا تصدقت فلتتصدق لله و إبتغاء مرضاة الله لا إبتغاء وجوه الناس

"الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18)وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)" ﴿ سورة الليل

وكذا "وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39)" ﴿سورة الروم

وهكذا تتوالى الآيات حاثة على البذل والعطاء لوجه الله لا لوجه أحد سواه قال تعالى

"وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9)" ﴿ سورة الإنسان

وأعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا أعبدوا الله لا تعبدوا معه رباً آخر ولا تعتقدوا فيما لا يليق به فلا تعتقدوا إعتقادات الزائغين الزاعمين أن الله له ولد تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا لا تعتقدوا إعتقادات الزائغين الذين يقولون أن الله ثالث ثلاثة أو الذين يقولون أن المسيح هو الله لا تعتقدوا إعتقادات الزائغين الزاعمين أن لله شريكاً فى الملك فأعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا لا ظاهر الشرك ولا الخافى منه لا الشرك الأكبر ولا الشرك الأصغر ثم وبعد هذا البيان يتأتى الأمر بإتاء حق وأعظم الحقوق بعد حق الله ورسوله ألا وهو حق الوالدين فلينظر أحدكم فى شأن نفسه وليعرف نفسه على كتاب الله هل هو سوى مستقيم مع هذا الكتاب العزيز أم أنه حائد منحرف قال تعالى

"قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)" ﴿ سورة الأنعام

فهكذا دوما نذكر بحق الوالدين بعد الأمر بعبادة الله سبحانه وتعالى

قال

وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) ﴿سورة الإسراء

قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) ﴿ سورة الأنعام

قال فى وصية لقمان لولده

وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) ﴿ سورة لقمان

وهكذا فى سنة النبى الأمين محمد عليه أفضل صلاة وأتم تسليم فيها أنه سئل أى العمل أفضل يا رسول الله قال" الصلاة لوقتها قيل ثم أى قال ثم بر الوالدين قال ثم أى قال ثم الجهاد فى سبيل الله فقدم بر الوالدين على الجهاد فى سبيل الله" رواه مسلم فى صحيحه

ومحل ذلك إذا كان الجهاد فرضاً على الكفاية لا فرضاً على الأعيان وكذلك فى المقابل ولأن الشرك أعظم ذنب على إلاطلاق فيأتى بعده العقوق

جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ما الكبائر ؟ قال : ( الإشراك بالله ) . قال : ثم ماذا ؟ قال : ( ثم عقوق الوالدين ) . قال : ثم ماذا ؟ قال : ( اليمين الغموس ) . قلت : وما اليمين الغموس ؟ قال : ( الذي يقتطع مال امرئ مسلم ، هو فيها كاذب ) . رواه البخارى فى صحيحه

, أن رجلا أتى إلى رسولكم الأمين محمد عليه الصلاة والسلام "يا رسول الله إني جئت أريد الجهاد معك أبتغي وجه الله والدار الآخرة ولقد أتيت وإن والدي ليبكيان قال فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما"رواه ابن ماجه فى صحيحه .

لقد قال نبيكم الأمين رأيتنى فى الجنة فسمعت صوت قارىء يقرأ القرآن قلت من هذا قالوا هذا حارثة بن النعمان وكان أبر الناس بأمه

فهكذا البر فهكذا البر أى فهكذا البر يصنع بآله البررة أن النبى

عليه الصلاة والسلام

بين فى سنته المباركة الميمونة أن بر الوالدين من أعظم أسباب إجابة الدعاء من أعظم أسباب إجابة الدعاء برك بوالديك ولا أدل على ذلك من أن التابعى أويس القرنى الذى قال النبى فيه أنه خير التابعين كان باراً بأمه ولبره بأمه وكان به برص دعا الله فشفاه من هذا الداء الذى عجز الأطباء ولا يزالون عن إيجاد دواء له ولكن شفى بسبب دعوته ولكونه كان باراً بأمه أن النبى عليه الصلاة والسلام ذكر الثلاثة الذين أنطبقت على فم غارهم صخرة فقاموا يتوسلون فتوسل متوسل ببره لأمه وبأبيه شيخين كبيرين ففرج الله تعالى عنهما شيئاً مما هم فيه بسبب توسل ببر الوالدين الشيخين الكبيرين فجدير بكم أن تلتمسوا هذا الباب باب بر الوالدين والإحسان إليهما ففارق بيننا كمسلمين وبين غيرنا من أهل الكفر والشقاء الذين إذا تقدم بأبيهم السن ألقوه فى المستشفيات والمزابل حتى يموت أو أعطوه إبرة يكون فيها حتفه ويكون فيها هلاكه ويكون فيها تلفه

لسنا كذلك أن عيسى عليه السلام أنطقه الله فى المهد فقال

وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32)" ﴿ سورة مريم

أن يحيى عليه السلام ذكر الله بأمره فقال

وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) ﴿سورة مريم

وهكذا تتوالى الأمور بالإحسان إلى الوالدين وببرهما و إكرامهما وخاصة عند الكبر

وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) ﴿ سورة الإسراء

سولكم يقول لسعد بن أبى وقاص رضى الله عنه لما رأى سعد أن لنفسه فضلاً على غيره قال يا سعد يا سعد وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم وكان النبى يقول أبغونى ضعفاءكم أى إئتونى بضعفائكم كى يتوسل بهم بضعفهم إلى الله سبحانه وتعالى أبغونى ضعفاءكم كى يكرمهم فيستجاب منه الدعاء قال تعالى

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) ﴿ سورة البقرة

الذين هم الأرحام لهم عليك حق يا عبد الله فلا تجرى بعيداً بعيداً وتصول وتجول ها هنا وها هنا وأنت للرحم قاطع مرتكب لكبيرة بشعة ألا وهى كبيرة قطع الأرحام إن تابعياً جليلاً وهو على بن الحسين الملقب بزين العابدين من آل بيت النبوة الطاهر يوصى ولده بوصايا ونعمت الوصايا يا بنى يا بنى لا تصاحب قاطع رحم يقول له ولده لماذا يا أبى يقول أبوه يا بنى أنى وجدته ملعونا فى كتاب الله فى ثلاث مواطن فكيف تصاحب ملعونا ما

الآيات يا أبى قوله تعالى

فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) ﴿سورة محمد

وكذا قوله تعالى

وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25) سورة الرعد

وفى الثالثة

الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) ﴿ سورة البقرة

إن نبيكم عليه الصلاة والسلام قال مذكراً "خلق الله الخلق ، فلما فرغ منه قامت الرحم ، فقال : مه ، قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، فقال : ألا ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى يا رب ، قال : فذلك لك" رواه البخارى فى صحيحه كأنها تقول يارب هناك من يريد ذبحى هناك من يريد قطعى أستعيذ بك وقفت فى هذا المقام أستنجد بك من أقوام يريدون قطعى هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال الله لها أما ترضين أن أصل من وصلك وأن أقطع من قطعكى قالت بلى رضيت

يا رب رضيت فاعطاها الرحمن وعداً بأنه يصل من وصلها ويقطع من قطعها لذلك ,فالرحم تناشد من وصلنى وصله الله ومن قطعنى قطعه الله فأحذر على نفسك من هذه الكبيرة التى وقع فيها الأكثرون وهم لا يشعرون ,كبيرة قطع الأرحام

إن النبى قال لا يدخل الجنة قاطع إن النبى قال ليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل إذا قطعت رحمه وصلها وحتى إن كانت الرحم كافرة فلها حق الوصل قال عليه الصلاة والسلام "ألا إن آل بنى فلان ليسوا بأوليائى لكن أوليائى المتقون ولكن لهم رحم سأبلها ببلآلها أى سأصلها بما لها على من حق الوصل"

" أن رجلا قال : يا رسول الله ! إن لي قرابة . أصلهم ويقطعوني . وأحسن إليهم ويسيئون إلي . وأحلم عنهم ويجهلون علي . فقال " لئن كنت كما قلت ، فكأنما تسفهم المل . ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ، ما دمت على ذلك"راه مسلم فى صحيحه

. فصلوا الأرحام

   طباعة 
6 صوت
التعليقات
جديد الدروس
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي