هل يصح إسلام شخص إذا قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا أم لابد أن يشهد؟ .. قسم أبواب العقيدة والإيمان والتوحيد ........ ما حكم صلاة الجمعة الثانية بعد الأولى؟ .. قسم أحكام الجمعة ........ ما حكم من يذهب إلى صلاة الجماعة حين الإقامة فقط؟ .. قسم فتاوى فقه الصلاة والإمامة ........ ما حكم فوائد البنوك الإستثمارية؟ .. قسم أبواب البيوع والمعاملات ........ هل يجوز ذبح العجول أو البقر فى العقائق ذكر أو أنثى؟ .. قسم العقيقة والأضحية ........ أنا شاب أريد الزواج فهل يجوز لى أن أتزوج وسأكون مع والدى فى منزله؟ .. قسم الفتاوى المكتوبة ........ بالنسبة لمرور المرأة أمام المصلى ما قدر المسافة؟ .. قسم فتاوى فقه الصلاة والإمامة ........ ما صحة حديث من قرأ سورة الإخلاص عشر مرات بنى الله له بيتا فى الجنة؟ .. قسم صحة الأحاديث ........ (خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ مصطفى العدوي بتاريخ 2018/3/16 بعنوان (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين .. قسم الدروس العامة والخطب ........ خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ مصطفى العدوي بتاريخ 2018/3/23 بعنوان السعادة في الامتثال وفي شكر النعم .. قسم الدروس العامة والخطب ........
شرح صحيح البخارى

وصايا لمن أقبل على الحج

الفتوى
وصايا لمن أقبل على الحج
1418 زائر
12-10-2012 06:42

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد فجزاكم الله خيراً على تواصلكم الطيب، شكرالله لكم، أما عن السؤال فنذكر أخانا السائل بالله عز وجل وبتقواه، ونذكره أيضاً أن يتحلل من المظالم، فإن الذنوب تغفر، وأما الحقوق المتعلقة بالعباد فلزاماً أن تؤدى إلى أهلها؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه، أو شىء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان المفلس: (الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار).
وعلى الذاهب إلى الحج أن يتزود بالكسب الطيب، فإن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: (وتزودوا) أي: بالزاد اللازم للحج، ثم أشار إلى زاد آخر فقال تعالى:
فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [البقرة:197]، وقد نزلت هذه الآية الكريمة في أهل اليمن، فقد ورد في صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى من حديث ابن عباس رضى الله عنهما قال: (كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تبارك وتعالى: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى (البقرة:197) .فعلى الحاج أن يتزود بالكسب الطيب، وأن يكون حجه من مال طيب، فإن الله تبارك وتعالى قال في كتابه الكريم: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة:27] ، وقال نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه: (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [المؤمنون:51]، وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة:172]، ثم ذكر الرجل يطيل الرجل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وغذي بالحرام فأنى يستجاب له!).
وعليه أيضاً -أعني الحاج- أن يتقي الرياء المحبط للأعمال، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)، فلا يحج الحاج ليقال له: حاج، وإنما يحج طلباً للأجر والثواب من الله عز وجل، ولأداء فريضة افترضها الله تبارك وتعالى عليه, وإياه ومحدثات الأمور فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، ثم عليه أن يوصي إن كان له شيء يوصى فيه؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ما حق امرئ مسلم له شي ء يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)، فقد يخرج الخارج للحج ولا يرجع إلى بيته، وكم من شخص قد أدركته المنية وهو محرم، وكم من شخص قد أدركته المنية وهو راجع من حجه، أو وهو ذاهب إلى حجه، فلذلك يلزمه أن يوصي إن كان له شيء يوصى فيه، والمستعان هو الله عز وجل.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي