اعلان المسابقة الكبري الرمضانية لتطوير موقع فضيلة الشيخ

الحكم في الطلاق المعلق .. هل لا يقع الطلاق حتى لو كانت نيته الطلاق؟

عرض الفتوى
الحكم في الطلاق المعلق .. هل لا يقع الطلاق حتى لو كانت نيته الطلاق؟
18941 زائر
25-04-2013 02:37
فضيلة الشيخ مصطفى العدوي
السؤال كامل
الحكم في الطلاق المعلق .. هل لا يقع الطلاق حتى لو كانت نيته الطلاق؟
جواب السؤال

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فكما سلف مرارًا أن الطلاق المعلق للعلماء فيه أقوال؛ قول جمهور العلماء: أن الطلاق يقع إذا وقع الشيء الذي علق عليه الطلاق.

القول الثاني بالتفصيل ما بين إذا كان التعليق للتهديد والتعليق للإنجاز؛ فقال قائل هذا القول يقع إن كان للإنجاز ولا يقع إذا كان للتهديد بل يكفر كفارة يمين .. وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

والقول الثالث: بعدم وقوعه مطلقًا؛ وهذا قول الظاهرية كابن حزم وكذا قول بعض التابعين وينقل عن طاووس أو الحسن البصري وقلة من الشافعية.

ولهذا الاختلاف بحثنا عن دليل من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطلاق المعلق فلم أجد دليلاً في الكتاب العزيز صريحًا في إيقاعه، بل استدل الذين قالوا بعدم الوقوع بقول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً} [الأحزاب:28]

فرد الأمر ثانية إلى الزوج ولم يترك الأمر للمرأة وبهذا استدل ابن حزم الظاهري.

هذا؛ وفي هذا الصدد أيضا؛ الأثار أسانيدها شحيحة جدا عن الصحابة، والذي ورد في هذا الباب بسند يصحح أن ليلى بنت العجماء قالت: كل عبد لي حر وكل مالي في رتاج الكعبة إن لم يطلق فلان زوجته.

فعلقت شيئا على شيء، فاستفتت أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- بعد؛ استفتت حفصة فقالت لها: اتقي الله وكفري عن يمينك وخَلِّي بين الرجل وبين امرأته .. ولم تسألها حفصة عن النية.

وكذلك قال لها ابن عمر، فذهبت إلى زيد بن ثابت فسألته فقال لها: أمن حديد أنت أم من نحاس أنت؟! أفتتك أم المؤمنين حفصة وأفتاك عبد الله بن عمر: اتقي الله وكفري عن يمينك و خَلِّي بين الرجل وبين امرأته، فذهبت إلى صحابي رابع - أظنه حذيفة بن اليمان أو أبي بن كعب - : فقال: أهاروت وماروت أنت؟! اتقي الله وكفري عن يمينك و خَلِّي بين الرجل وبين امرأته.

ولم يستفصل هؤلاء الأربعة من الصحابة عن نيتها.

فالذين قالوا باعتبار النية لهم وجه، والذين قالوا بعدم اعتبارها لهم وجه وهو أنهم لم يستفصلوا عن النية والطلاق ليس بصريح في لفظه وليس بمنجز، ولأن عقدة الزواج تمت بيقين فلا تنفك إلا بيقين، فهذا ما أختاره من أقوال العلماء، والله أعلم.

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات
مواقع التواصل
Powered by: MktbaGold 6.4