السؤال
رجل أراد الهجرة وأم زوجته لا تقبل
الإجابة
الشيخ:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أما كونك تريد
الهجرة – بزعمك – إلى أمريكا لأعمال معينة وزوجتك ترفض الهجرة إلى بلاد الكفر هذه
وأمها تحثها على الامتناع من الذهاب فالذي أراه –
والله أعلم – أنه ليس من حقك أن تجبر زوجتك على أن تذهب إلى بلاد الكفر
وتعيش فيها وذلك لكونها تحافظ على دينها بهذا الامتناع، فامتناعها ليس نشوزًا عليك
ولا رفضًا لأمرك إنما امتناعها للمحافظة على دينها وكذا امتناع أمها.
فالذي أراه –
والله سبحانه وتعالى أعلم بوجه الحق والصواب من ذلك – أنه ليس لك عليها سلطان في
إجبارها أن تهاجر معك إلى بلاد الكفر؛
فإنها وإن هاجرت معك لا تخفى عليك السلبيات التي تنشأ هنالك، فابنكم يتربى في
احضان الكفار وفي أوساط الكفار وحفيدكم يخرج في الغالب كافرًا.
فالذي يظهر ويبدو أنه ليس لك عليها تسلط، ثم أنت أيضا الآخر انظر في أمرك:
هل أنت تهاجر ابتغاء مرضاة الله ورسوله أم أنك تهاجر لدنيا تصيبها أو امرأة
تنكحها؟
إن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت
هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو
إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه«
والله أعلم.

