
رقم الفتوى: 50113
حكم الاستعانة بالكفار في الحروب؟
السؤال
حكم الاستعانة بالكفار في الحروب؟
الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد، فمسألة الاستعانة بالكفار في الحروب فيها تفصيل: هناك أدلة شهدت للاستعانة بهم، وأدلة شهدت لمنع الاستعانة بهم.
أولاً: قد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
”سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا وَاحِدًا…” الحديث
وقد تعاقد النبي صلى الله عليه وسلم تحالفًا مع قبيلة خزاعة، وكانت آن ذاك قبيلة كافرة وكانت تقول: الملائكة بنات الله، وذلك ضد مشركي قريش.
وأيضًا في هذا الباب يَرِد أن النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة الأحزاب اتفق مع يهود أن يحرصوا المدينة من ناحيتهم، فكانت اتفاقيات مبرمة.
وفي هجرة النبي عليه الصلاة والسلام، استعان الرسول صلى الله عليه وسلم برجل من بني عبد الديل هاديًا خريتًا يرشده إلى طريق الهجرة، وكان الرجل كافرًا.
فهذه بعض الاستدلالات لِمُجوزي الاستعانة بالكفار في المعارك إذا دعت الضرورة لذلك.
هناك أدلة أُخَرْ في الباب المقابل، منها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رجل يريد الجهاد والغنيمة، فقال:
”إنا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ “
فالمسألة مبنية على الضرورات، وعلى ما يراه إمام المسلمين في هذا الباب مما هو نافع لأهل الإسلام، والله أعلم.
