يفتح في علامة تبويب جديدة
Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors

العلم والإيمان بودكاست الشيخ مصطفي العدوي وا د مجاهد ابوالمجد ـالسكر ـ التدخين ـ تناول الدواء

أستاذ السكر والغدد الصماء يكشف حقائق مهمة عن الأنسولين والتغذية والتدخين

ما أفضل طريقة للوقاية من مرض السكري؟ وهل يمكن لمريض السكري من النوع الثاني أن يستغني عن العلاج إذا فقد جزءًا من وزنه؟ وما حقيقة الشائعات التي تدعو مرضى السكري إلى ترك الأنسولين؟ وهل الدجاج واللبن كامل الدسم ضاران بالصحة؟ وكيف يستطيع الطبيب التمييز بين الأبحاث العلمية الموثوقة والدراسات التي قد تتأثر بالمصالح التجارية؟

هذه الأسئلة وغيرها كانت محور حوار علمي مهم مع الأستاذ الدكتور مجاهد أبو المجد، أستاذ السكر والغدد الصماء بجامعة المنصورة، الذي تحدث عن خبرته التي تجاوزت أربعين عامًا في مجال الطب، وقدم مجموعة من النصائح المتعلقة بالتغذية الصحية، والوقاية من السكري، وأهمية الالتزام بالعلاج، وأخلاقيات المهنة الطبية.

وتناول الحوار كذلك العلاقة بين العلم والإيمان، وأهمية استمرار الأطباء في التعلم والبحث، وضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية للمرضى عند اختيار الأدوية المناسبة لهم.

أولًا: من هو الأستاذ الدكتور مجاهد أبو المجد؟

استهل الدكتور مجاهد أبو المجد حديثه بالتعريف بخبرته العلمية والعملية في مجال السكر والغدد الصماء، موضحًا أنه عمل في هذا التخصص لأكثر من أربعين عامًا.

وأشار إلى مشاركته في الأبحاث العلمية المنشورة في المجلات المتخصصة، وإشرافه على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه ومناقشتها، فضلًا عن مشاركته في مؤتمرات علمية دولية وإلقاء محاضرات في مجال تخصصه.

كما تحدث عن اهتمامه بقضايا الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، ومشاركته في أبحاث ومحاضرات تناولت هذا المجال.

وتطرق إلى مشاركته في العمل المتعلق بإرشادات صيام مرضى السكري على المستوى الدولي، موضحًا أهمية تحديد المرضى الذين يستطيعون الصيام بأمان، والمرضى الذين قد يشكل الصيام خطرًا على صحتهم، وفقًا لحالتهم الطبية.

ثانيًا: ما أفضل وسيلة للوقاية من مرض السكري؟

أكد الدكتور مجاهد أبو المجد أن تنظيم الطعام وممارسة النشاط البدني من أهم الوسائل التي تساعد على الوقاية من السكري وتحسين التحكم في مستوياته.

وأوضح أن التعامل مع الغذاء ينبغي أن يقوم على الاعتدال وتجنب الإفراط، مستشهدًا بقول الله تعالى:

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

وأشار إلى أن هذه القاعدة تمثل مبدأ مهمًا في تنظيم الطعام، سواء لدى الأشخاص الأصحاء أو لدى المصابين بأمراض مزمنة تتطلب اهتمامًا خاصًا بالتغذية.

لكن النظام الغذائي المناسب ليس واحدًا لجميع الناس؛ فاحتياجات مريض السكري تختلف عن احتياجات مريض ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الشرايين، كما تختلف الاحتياجات بحسب الوزن والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

لذلك، فإن الاعتدال في الطعام، واختيار الأغذية المناسبة، وممارسة النشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة، تمثل عناصر أساسية في المحافظة على الصحة.

ثالثًا: هل يساعد تناول السلطة قبل الوجبة على التحكم في الوزن وسكر الدم؟

تحدث الدكتور مجاهد عن بحث تناول ترتيب الأطعمة أثناء الوجبات، موضحًا أن المشاركين تناولوا وجبات تتضمن الخضراوات الغنية بالألياف، والنشويات، ومصادر البروتين، مع اختلاف ترتيب تناول هذه المكونات بين المجموعات.

وأشار إلى أن النتائج التي ناقشها خلال الحوار أظهرت فائدة محتملة للبدء بالسلطة قبل تناول النشويات.

وتحتوي الخضراوات على الألياف الغذائية التي تساعد على الشعور بالشبع، وقد يساهم تناولها في بداية الوجبة في تقليل كمية الطعام المستهلكة وتحسين الاستجابة لسكر الدم بعد الأكل.

ومن أمثلة الخضراوات التي يمكن إدراجها في الوجبات:

  • الطماطم.
  • الخيار.
  • الخس.
  • الجزر.
  • الخضراوات الورقية المتنوعة.

ومع ذلك، فإن تأثير ترتيب الطعام قد يختلف بحسب مكونات الوجبة وكمياتها والحالة الصحية للشخص، ولا يغني هذا الأسلوب عن الالتزام بنظام غذائي متوازن.

رابعًا: هل يجب تقليل النشويات وزيادة البروتين والدهون؟

ناقش الحوار التغيرات التي طرأت على التوصيات الغذائية خلال السنوات الأخيرة، وخاصة الاهتمام بتقليل بعض مصادر النشويات، واختيار مصادر الدهون والبروتين بعناية.

وأوضح الدكتور مجاهد أهمية التمييز بين أنواع الدهون، مشيرًا إلى زيت الزيتون باعتباره أحد مصادر الدهون غير المشبعة التي يمكن أن تدخل ضمن النظام الغذائي الصحي.

كما شدد على أن المشكلة لا تتعلق بنوع واحد من الأطعمة فقط، بل تتأثر بالكميات المستهلكة وطريقة إعداد الطعام والنمط الغذائي العام.

ومن المهم هنا عدم التعامل مع النشويات أو الدهون أو البروتينات باعتبارها مجموعات يجب إلغاؤها تمامًا من الغذاء؛ فاحتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر.

ويُفضّل اختيار مصادر متنوعة للغذاء، مع الاهتمام بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات المناسبة، والحد من الإفراط في السكريات والأطعمة مرتفعة السعرات.

أما الأشخاص المصابون بالسكري أو أمراض القلب أو اضطرابات الدهون، فقد يحتاجون إلى خطة غذائية فردية يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية وفقًا لحالتهم.

خامسًا: هل يمكن لمريض السكري من النوع الثاني أن يتوقف عن العلاج؟

يُعد هذا السؤال من أهم الموضوعات التي تناولها الحوار، خاصة مع انتشار معلومات غير دقيقة تدفع بعض المرضى إلى الاعتقاد بأن جميع أنواع السكري يمكن علاجها بالطريقة نفسها.

أوضح الدكتور مجاهد أن بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني، وخاصة في المراحل المبكرة، قد يستطيعون الوصول إلى تحسن كبير في مستويات السكر، وقد تتحقق لديهم حالة تُعرف بالهدأة أو سكون المرض، إذا نجحوا في خفض الوزن وتحسين نمط الحياة.

وأشار خلال الحوار إلى أهمية فقدان الوزن، وذكر أن خسارة نحو 10 إلى 15% من الوزن قد تساعد بعض المرضى على تحقيق تحسن ملحوظ، خاصة إذا كانت الإصابة حديثة.

لكن من الضروري التأكيد أن هذه النتيجة ليست مضمونة لجميع المرضى؛ إذ تتأثر بمدة الإصابة، ووظيفة البنكرياس، ودرجة ارتفاع السكر، وعوامل صحية أخرى.

ولا يعني تحسن مستويات السكر أن المريض يستطيع إيقاف أدويته من تلقاء نفسه. فتعديل العلاج أو إيقافه يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب المعالج، بعد تقييم التحاليل والحالة الصحية ومتابعة النتائج.

كما أن الوصول إلى مستويات طبيعية للسكر لا يعني بالضرورة زوال الاستعداد لعودة المرض، ولذلك تظل المتابعة الطبية ضرورية حتى بعد تحقيق تحسن كبير.

سادسًا: تحذير مهم من ترك الأنسولين دون استشارة الطبيب

حذر الدكتور مجاهد بشدة من الدعوات التي تطالب مرضى السكري بترك الأنسولين، مؤكدًا خطورة هذه النصائح، خاصة لدى المصابين بالسكري من النوع الأول.

فالأنسولين علاج أساسي وضروري لمرضى السكري من النوع الأول، ويؤدي إيقافه إلى ارتفاع خطير في سكر الدم، وقد يتسبب في الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة.

أما مرضى السكري من النوع الثاني، فتختلف احتياجاتهم العلاجية بحسب حالتهم، وقد يحتاج بعضهم إلى الأنسولين لفترات مختلفة أو على المدى الطويل.

ولهذا لا يجوز تعميم تجربة مريض على جميع المرضى، ولا الاعتماد على نصائح غير موثوقة لإيقاف علاج موصوف طبيًا.

القاعدة الأساسية: لا توقف الأنسولين أو تعدل جرعته دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.

وتناول الحوار أيضًا التطورات في وسائل علاج السكري، مثل مضخات الأنسولين وأنظمة توصيله، إلى جانب الأبحاث الجارية لتطوير علاجات جديدة. لكن أي علاج جديد يجب تقييمه وفقًا للأدلة العلمية المتاحة ومدى اعتماده وتوافره، وليس بناءً على الوعود أو الأخبار غير الموثقة.

سابعًا: هل يستطيع مريض السكري الاستفادة من الأدوية القديمة؟

أوضح الدكتور مجاهد أن علاج السكري شهد تطورًا كبيرًا، وأصبحت أمام الأطباء خيارات دوائية متعددة مقارنة بما كان متاحًا في العقود الماضية.

وأشار إلى أن بعض الأدوية القديمة، مثل الميتفورمين، ما زالت تحتفظ بمكانتها في علاج كثير من مرضى السكري من النوع الثاني، وفقًا للحالة الطبية ومدى ملاءمة الدواء للمريض.

وتطرق الحوار إلى أهمية مراعاة تكلفة العلاج، موضحًا أن بعض الأدوية الحديثة قد تكون مرتفعة الثمن، وهو ما يجعل اختيار العلاج المناسب من الناحية الاقتصادية أمرًا مهمًا.

لكن اختيار الدواء لا ينبغي أن يعتمد على السعر وحده؛ بل يجب مراعاة فعاليته وسلامته، ووظ…

شارك المادة: